تدوينة 020الذكاء الاصطناعيدقيقة واحدة للقراءة
أنظمة تعمل وحدها
كيف يراقب النظام ذاتي التشغيل البيانات ويتصرّف ضمن حدود تضعها الشركة، فلا ينتظر التحقّق الروتيني أحداً، ويبقى القرار للإنسان.
جزء كبير من العمل في أي عملية تشغيلية هو التحقّق: هل المخزون منخفض، وهل الظروف آمنة، وهل وصلت الدفعة، وهل خرجت الشحنة. وكل منها بسيط، لكن على شخص ما أن يتذكّر القيام به، ولا يحدث شيء بينما هو مشغول بأمر آخر. أما النظام ذاتي التشغيل فيتحقّق بنفسه.
يراقب، يقرّر، يتصرّف
يتابع النظام ذاتي التشغيل البيانات لحظة وصولها، من أجهزة الاستشعار أو من أنظمة أخرى أو من الاستمارات، ويقارنها بقواعد تضعها الشركة. وحين يتجاوز شيء ما الحدّ، يتصرّف: يطلق تنبيهاً، أو يُبلغ الشخص المناسب، أو ينشئ مهمة، أو يبدأ الخطوة التالية من تلقاء نفسه.
مثال: مزرعة طباعة تراقب نفسها
في مزرعة الطباعة الخاصة بالاستوديو، الظاهرة في الصورة، ترسل كل طابعة حالتها عبر جسر الورشة، ويذهب ملف طباعة واحد إلى كل طابعة تستطيع تنفيذه، طابعةً تلو الأخرى كي تبقى الورشة ضمن حدود دائرتها الكهربائية. وأثناء الطباعة يفحص الذكاء الاصطناعي صورة الكاميرا، فإذا رجّح أن الطباعة فشلت أبلغ الفريق، فينظر أحد أفراده ويقرّر إن كان سيوقفها: فالذكاء الاصطناعي لا يوقف أي طباعة من تلقاء نفسه.
دور الذكاء الاصطناعي
تتولّى القواعد الحالات الواضحة. أما الذكاء الاصطناعي فيساعد في الحالات غير الواضحة: يقرأ رسالة ليحدّد موضوعها، أو يرصد نمطاً لا تكشفه أي قاعدة بمفردها، أو يلخّص ما جرى خلال الليل للمناوبة الصباحية.
يبقى القرار للبشر
ينبغي أن يُزيل النظام ذاتي التشغيل الروتين، لا البشر. فهو يتصرّف ضمن حدود تضعها الشركة، ويسجّل كل ما يفعله، ويحيل كل ما هو غير معتاد إلى موظف.
أما النصف الآخر من الصورة، أي المساعدون الذين يجيبون عن الأسئلة، فتجده في تدوينتنا «ما الذي يستطيع الذكاء الاصطناعي أتمتته فعلاً في الأعمال».
تابع الاستوديو
العمل الذي تتحدث عنه هذه التدوينات، وهو يُصنع: قطع تخرج من الطابعات، وأنظمة تبدأ العمل.


